نرجو أن تكون خدمة المتوفين ورعاية مقبرة المسلمين في لارنكا صدقة جارية في سبيل الله، يبقى نفعها لأهلنا وأثرها في هذا المكان. فكل جهد يحفظ كرامة متوفّى، ويخفّف عن أسرته، ويساعد على استمرار الخدمة المجانية، هو باب خير نحتسبه عند الله تعالى.
تتجسّد هذه الرسالة في العناية بالقبور، وتنظيف المقبرة، وصيانة مرافقها، وتوفير مستلزمات الغُسل والتكفين وتجهيز القبور، ودعم وسائل نقل المتوفين. نعمل على متابعة الاحتياجات بحسب المتاح، حتى تبقى المقبرة مكانًا تصان فيه الحرمة، وتُحفظ فيه الكرامة، ويجد فيه أهل الفقيد العون والرحمة.
والمساهمة في هذا الخير لا تقتصر على المال؛ فقد تكون بوقت يمنحه متطوّع، أو جهد في التنظيف والصيانة، أو خبرة نافعة، أو توفير مستلزمات يحتاجها الفريق. نتعاون مع أهل الخير وننسّق المساهمات بحسب الحاجة، دون أن نفرض على أهل المتوفّى أجرًا مقابل خدماتنا.
هذا العمل صدقة جارية لروح الوالد إبراهيم ديب «أبو قاسم»، رحمه الله، وعن أرواح أموات المساهمين معنا. نسأل الله أن يتقبّل من كل من ساهم بماله أو جهده أو وقته، وأن يجعل أثر هذا العمل رحمةً ونفعًا للناس، وأن يغفر لموتانا وموتى المسلمين.

